لم نؤت من جهل ولكننا***نستر وجه العلم بالجهل
نكره أن نلحن في قولنا**ولا نبالي اللحن في الفعل
ص92
عن محمد بن خالد قال: حدثني علي بن نصر يعني أباه؟؟ قال: رأيت الخليل بن أحمد في النوم فقلت في منامي: لا أرى أحدًا أعقل من الخليل فقلت: ما صنع الله بك؟! قال: أرأيت ما كنا فيه فإنه لم يكن شيء أفضل من سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا والله أكبر . ص92
عن نصر بن علي قال: سمعت أبي يقول: رأيت الخليل بن أحمد في المنام فقلت له: ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي ، قلت: بم نجوت؟ قال: بلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، قلت: كيف وجدت علمك؟ أعني العروض والأدب والشعر ، قال: وجدته هباء منثورًا . ص93
عن أبي بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد الفقيه قال: أنشدنا هلال بن العلاء الباهلي لنفسه:
سيبلى لسان كان يعرب لفظه***فيا ليته من وقفة العرض يسلم
وما ينفع الإعرابُ إن لم يكن تقى** وما ضر تقوى لسان معجم
ص93
عن محمد بن المثنى السمسار قال: كنا عند بشر بن الحارث وعنده العباس بن عبد العظيم العنبري وكان من سادات المسلمين فقال له: يا أبا نصر أنت رجل قد قرأت القرآن وكتبت الحديث فلمَ لا تتعلم من العربية ما تعرف به اللحن حتى لا تلحن؟! قال: ومن يعلمني يا أبا الفضل؟! قال: أنا يا أبا نصر ، قال: فافعل ، قال: قل: ضرب زيدٌ عمرًا ، قال: فقال له بشر: يا أخي ولمَ ضربه؟! قال: يا أبا نصر ما ضربه ، وإنما هذا أصل وضع ، فقال بشر: هذا أوله كذب لا حاجة لي فيه . ص93-94
عن أبي هارون محمد بن هارون قال: سمعت ابن أبي أويس يقول: حضر رجل من الأشراف عليه ثوب حرير قال: فتكلم مالك (1) بكلام لحن فيه قال: فقال الشريف: ما كان لأبوي هذا درهمان ينفقان عليه ويعلمانه النحو؟! قال: فسمع مالك كلام الشريف فقال: لأن تعرف ما يحل لك لبسه مما يحرم عليك خير لك من ضرب عبد الله زيدًا وضرب زيد عبد الله . ص94
(1) ابن أنس .