عن إسحاق بن الضيف قال: قال لي بشر بن الحارث: إنك قد أكثرت مجالستي ولي إليك حاجة: إنك صاحب حديث وأخاف أن يفسدوا علي قلبي فأحب أن لا تعود إلي فلم أعد إليه . ص88
عن ابراهيم بن هاني النيسابوري قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: ما لي وللحديث؟! ما لي وللحديث؟! إنما هو فتنة إلا لمن أراد الله به؟؟ ، قال: وقال بشر: يقولون إني أنهى عن طلب الحديث ، أنا لا أقول شيء أفضل منه لمن عمل به ، فإذا لم يعمل به فتركه أفضل . ص88
عن محمد بن يوسف الجوهري قال: قلت لبشر بن الحارث: أُقريءُ أبا الوليد الطياليسي منك السلام؟ وأردت أن أخرج إلى البصرة ، فقال لي: إن أبا الوليد يموت وأنت تموت ، تريد أن يقال: سمع؟! قد سمعت ، انظر فيما سمعت فإنك إن لم تعمل به كان عليك وبالًا في القيامة . ص88
عن محمد ابن أيوب قال: قال أبو الوليد يومًا: ما يريدون بهذه الأحاديث إلا التكاثر ، والقليل يجزيء لمن اتقى الله ، أو نحوه ، ثم قال: يجمع أحدهم المسند وكذا وكذا ليحول وجوه الناس إليه ونحوًا من هذا الكلام . ص89
عن أبي بكر بن عبد الله بن جعفر التاجر قال: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن رجل يكتب الأحاديث فيكثر؟ قال: ينبغي أن يكثر العمل به على قدر زيادته في الطلب ، ثم قال: سبل العلم مثل سبل المال إن المال إذا ازداد ازدادت زكاته . ص89
عن وكيع بن الجراح عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع قال: كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به . ص90
الباب الثامن: من كره تعلم النحو
لما يكسب من الخيلاء والزهو
عن الضحاك بن أبي حوشب قال: سمعت القاسم بن مخيمرة يقول: تعلم النحو أوله شغل وآخره بغي . ص91
عن إبراهيم بن أدهم عن مالك بن دينار قال: تلقى الرجل وما يلحن حرفًا وعمله لحن كله . ص91
عن إبراهيم بن أدهم قال: أعربنا في الكلام فما نلحن ولحنا في الأعمال فما نعرب . ص91
عن الصولي قال: قال بعض الزهاد: