عن الحسن قال: إنه تعلم هذا القرآن عبيد وصبيان لم يأتوه من قبل وجهه ولا يدرون ما تأويله قال الله تعالى: (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته) ما تدبر آياته؟!: إتباعه بعمله ، وإن أولى الناس بهذا القرآن من اتبعه وإن لم يكن يقرأه ، يقول أحدهم: يا فلان تعال أقارئك ، متى كانت القراء تفعل هذا؟!! ما هم بالقراء ولا الحلماء ولا الحكماء ، لا أكثر الله في الناس أمثالهم . ص70-71
عن أبي إسحاق قال: قال عمر بن الخطاب: لا يغرركم من قرأ القرآن إنما هو كلام نتكلم به ولكن انظروا من يعمل به . ص71
الباب الخامس: ما قيل في حفظ حروفه
وتضييع حدوده
عن سلام بن أبي مطيع قال: سمعت أيوب السختياني يقول: لا خبيث أخبث من قارىء فاجر . ص75
عن مالك بن دينار قال: لأنا للقارىء الفاجر أخوف مني من الفاجر المبرز بفجوره ، إن هذا أبعدهما غورًا . ص75
عن عبد الصمد بن يزيد قال: سمعت الفضيل يقول: إنما نزل القرآن ليعمل به فاتخذ الناس قراءته عملًا ، قال: قيل: كيف العمل به؟ قال: أي ليحلوا حلاله ويحرموا حرامه ويأتمروا بأوامره وينتهوا عن نواهيه ويقفوا عند عجائبه . ص76
عن سفيان الثوري عن منصور عن أبي رزين في قوله تعالى (يتلونه حق تلاوته) قال: يتبعونه حق اتباعه ، يعملون به حق عمله . ص76
الباب السادس: ذم التفقه لغير العبادة
عن الأوزاعي قال: أنبئت أنه كان يقال: ويل للمتفقهين لغير العبادة والمستحلين الحرمات بالشبهات . ص78