قد يكون الطبيب مؤجرا لمنافعه وقتا معينا، وهذا كما في المرافق العامة، فيؤدي عمله مدة معينة من الزمن في اليوم الواحد، وهذا يسمية الفقهاء الأجير الخاص.
وقد يؤجر الطبيب منافعه دون التقيد بزمن معين وإنما بإنجازه عملا معينا وهذا يسميه الفقهاء بالأجير المشترك.
وفي كلتا الحالتين يكون على الطبيب جملة التزامات نذكرها فيما يلي:
1 -تسليم نفسه: فيجب على الطبيب إن كان أجيرا مشتركا القيام بالعمل المتعاقد عليه، ولا يجوز له الامتناع من ذلك، وإن كان أجيرا خاصا كان تسليم نفسه للعمل في محل المستأجر تسليما معتبرا.
2 -إتقان العمل: وعلى العامل أن يراعي في أدائه العمل الإتقان لما ثبت في السنة أنه - قال:"إن الله يحب من أحدكم إذا عمل عملا أن يتقنه" [1] .
وإذا لم يتقن الطبيب عمله ولم يحسنه اعتبر غاشا لصاحب العمل وللمجتمع، وقد نهى الشارع عن الغش ففي الحديث الثابت أنه - قال:"من غش فليس مني" [2] .
(1) مسند أبي يعلى 7/ 349، وشعب الإيمان 4/ 334، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (1880) .
(2) صحيح مسلم 1/ 99