وأدنى درجات الإتقان هو أن يقوم به على الوجه المعتاد قبوله.
3 -تنفيذ أوامر صاحب العمل: يلزم الإسلام العامل [الطبيب] بإطاعة أوامر رب العمل في إطار ما اتفقا عليه في العقد وفي حدود طاعة الله بحانه، فإذا كانت أوامره غير مشروعة فلا تجوز طاعته لقوله:"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" [1] وهذا كما لو أمره بالغش أو الخداع أو الكذب ونحو ذلك.
وإذا أمره صاحب العمل بأمر فيه هلاك لنفسه أو مخاطرة لا يجوز للعامل طاعته، لقوله تعالى: {وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة:195] .
كما لا يلتزم العامل بإطاعة رب العمل إذا أمره بعمل يختلف اختلافا جوهريا عما اتفقا عليه في العقد، كما لو أمره بأن يقوم ببيع الدواء مكان الصيدلي.
4 -عدم إفشاء أسرار رب العمل: وقد سبق الكلام عليه.
5 -المحافظة على ما يعمل به أو فيه، فيجب على الطبيب المحافظة"على الآلات والأدوات التي تسلم إليه للعمل بها أو فيها فيحافظ عليها من العطل، ويعتني بها عناية تامة كأنها ملكه، لأن الإسلام يعتبره أمينا على ما يؤتمن عليه" [2] ، وقد ثبت في السنة قوله:"كلكم راع،"
(1) مسند الإمام أحمد 1/ 131، وقال محققه: شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (7520) .
(2) الإجارة الورادة على عمل الإنسان 249