متقومة شرعا، فإن لم تكن كذلك بأن لم يعتبر الشرع لها قيمة فلا يصح أن تكون أجرة، لأنها لا تكون حينئذ مالا، لأن المال هو"ما يباح نفعه مطلقا" [1] أو هو:"ما كان منتفعا به" [2] .
ولعدم إباحة الانتفاع بالعروض سببان:
الأول: نجاسة العين، فلا يصح أن تكون الأجرة شيئا نجسا كالكلب والخمر والخنزير.
الثاني: كون العروض معصية في ذاتها كالأصنام والتماثيل.
2 -أن تكون الأجرة معلومة: فإذا كانت الأجرة نقودا وجب بيان قدرها كأن يقول: ألف أو ألفان، وإذا كان هناك أكثر من عملة وجب بيان جنس النقود كأن يقول ريال يمني أو ريال سعودي.
أما إذا كانت الأجرة عروضا فيجب بيان الجنس والنوع والقدر والصفة، كأن يقول: ألف كيلو ذرة حمراء.
فإذا خلا العقد من ذكر الأجرة كأن يقول المريض داوني وأنا أرضيك، دون تحديد أجرة لم يصح العقد، فإذا ما عالج الطبيب المريض كان للطبيب أجرة المثل، أي نقدر للطبيب أجرة آخذين بالاعتبار نوع المرض ومستوى الطبيب العلمي والزمن الذي وقعت في المعالجة إضافة على أمور أخرى.
(1) شرح منتهى الإرادات 2/ 7
(2) المنثور في القواعد 3/ 222 [محمد بن بهادر الزركشي، وزارة الأوقاف، الكويت، تحقيق: تيسير فائق، ط1، 1982م]