فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 15

وقال ابن القيم رحمه الله: (ثمرة الرضا الفرح والسرور بالرب تبارك وتعالى) [1] . وقال: (والفرح والسرور واللذة من نعيم الجنة أظهرها الله في هذه الدار عبرة ودلالة، وقدر ظهورها بأسباب توجبها) [2] .

مجالات الفرح

مجالات الفرح كثيرة، منها ما هو محمود، ومنها ما هو مذموم، والإسلام يوجه المسلمين في كل حين إلى أن يفرحوا بما يحمد ويشكر من الأمور والأعمال الظاهرة والباطنة، وينهاهم عن أن يفرحوا بزخرف الدنيا ومتاع الحياة الزائل أو يفرحوا فرح الاعتزاز أو الافتخار الكاذب قال تعالى: { وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ } [الرعد: 26] ، وقال تعالى: { ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ } (غافر: 75) .

الفرح المحمود:

والفرح إنما يكون محمودًا حينما يكون في مقابل نعمة التوفيق لطاعة من الطاعات أو قربة من القربات، كما قال تعالى: { فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ } [آل عمران: 170] ، وقال تعالى: { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } [يونس: 58] أي: بهذا الذي جاءهم من الله من الهدى ودين الحق فليفرحوا؛ فإنه أولى ما يفرحون به، { هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } أي: من حطام الدنيا وما فيها من الزهرة الفانية الذاهبة لا محالة.

(1) مدارج السالكين (2/134) .

(2) زاد المعاد (4/23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت