للمسلم أن يبتهج ويفرح إذا نال نعمةً خاصة، أو حقق أمنية خالية من شوائب الحظوظ العاجلة في دينه ودنياه، وعليه أن يعمِّر فرحته بذكر ربه الذي أتم عليه نعمته ورزقه من الطيبات وهيأ له كثيرًا من أسباب البهجة والسرور كما قال تعالى: { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } [يونس: 58] .
قال بعض الحكماء: (ما فرح أحد بغير الله إلا بغفلته عن الله) فالغافل يفرح بلهوه وهواه والعاقل يفرح بمولاه.
فالمسلم يجب أن يكون موقفه في حالة فرحه وسروره وكذلك في حالة غمه وحزنه موقف العبد الشاكر الصابر يشكر النعماء، ويصبر ويحتسب عند البلوى.
* إذًا فالواجب على العبد حالة فرحه بنعمة من نعم الله تعالى ما يلي:
1-الاعتراف بأنها من عند الله تعالى ومنَّةً ومنحةً منه جل وعلا كما قال تعالى: { وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ } [النحل: 53] .
2-شكر المنعم باللسان والأعمال كما قال تعالى: { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ } [إبراهيم: 7] .
3-استخدامها فيما يرضي الله تعالى من الطاعات والقربات، والحذر من الوقوع في المخالفات أو استخدامها في معصية الله تعالى.
4-الإكثار من ذكر الله تعالى وقول ما ورد.
* وأما موقفه حالة غمه وحزنه عند حدوث مصيبة فيجب أن يكون كما يلي:
1-الاعتراف بأن ما أصابه هو من عند نفسه كما قال تعالى: { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ } [الشورى: 30] .