-ومن ذلك ما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّه ِصلى الله عليه وسلم: أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ؟ قَالَ: « مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» . ( [82] )
2-دعاؤه صلى الله عليه وسلم للصحابة بأدعية مختلفة: فقد دعا لأنس بن مالك رضي الله عنه بكثرة المال لما رأى فيه متانة الدين وقوة النفس وأنه سيجعل المال في يده لا في قلبه، يتخذه وسيلة لخدمة الإسلام والمسلمين لا درك فتنة يسقط فيه فبورك له فيه، بينما أعرض عن الدعاء لثعلبة بن حاطب حين سأله الدعاء بكثرة المال لما خشي عليه من فتنة الدنيا ، وقال له: «قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه» . ( [83] )
3-نهيه صلى الله عليه وسلم لأبي ذر عن تولي الإمارة وتولي أموال الأيتام مع أن أبا ذر كان أصدق من أقلت الغبراء فقال صلى الله عليه وسلم: « يَا أَبَا ذَرٍّ إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي لا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ وَلا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ» ( [84] ) ، «ومعلوم أن العملين كليهما من أفضل الأعمال لمن قام فيه بحق الله وقد قال صلى الله عليه وسلم في الإمارة والحكم: « إِنَّ الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينُ الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا» ( [85] )
وقال: « أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ» ( [86] ) .. ثم نهاه عنهما لما علم له خصوصًا في ذلك من الصلاح». ( [87] )