فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 120

-وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «...وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ شيئًا هُوَ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ» ، فهذا الحديث جاء في سياق توجيه قوم أعوزتهم القناعة وأكثروا من سؤال النبي صلى الله عليه وسلم الصدقات فاقتضى المقام تذكيرهم بالصبر وتوجيههم إلى أنه خير ما يسع الإنسان في مختلف ظروفه. ففي الحديث أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وسلم فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، ثم قال: « مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، ومن يستغن يغنه الله، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، ومن يتصبر يصبره الله، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ شيئًا هُوَ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ» . ( [78] )

-ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: «... وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ» . ( [79] )

-ومنها ما رواه عبد الله بن عمرو، أنه صلى الله عليه وسلم سئل أي الإسلام خير؟ قال: تُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتَقْرَأُ السَّلامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ». ( [80] )

فتوجيه الأفضل فيما سبق ذكره لنوع من العمل بعينه ليس بإطلاق، بل الأمر راجع في التحقيق إلى حال المُخَاطَب: ماهو في حاجة إليه، أو يصلح له في حال دون حال، وفي شخص دون شخص، وفي زمن دون زمن.

ب- سؤاله صلى الله عليه وسلم عن أفضل الناس: فكان جوابه يختلف كما هو الحال في جوابه عن أفضل الأعمال ولنفس الأسباب:

-فمن ذلك ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه، أنه صلى الله عليه وسلم سُئِلَ: أَيُّ الْعِبَادِ أَفْضَلُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ» ( [81] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت