فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 16

أول وأهم نصيحة هي الالتزام التام بالحجاب الإسلامي الصحيح والانقياد لأمر الله تعالى في قوله: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } [1] .

عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان الركبان يمرون علينا ونحن محرمات مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها من رأسها فإذا جاوزونا كشفناه» [2] .

المراد بالجلباب هو كل ثوب يستر جميع بدن المرأة من كساء وغيره. وقال الجوهري: الملحفة وهو لباس يلبس فوق سائر اللباس (وهو ما يعرف بالعباءة) ». ويقول أبو بكر الجصاص: «في هذه الآية دلالة على أن المرأة الشابة مأمورة بستر وجهها من الأجانب وإظهار الستر والعفاف عند الخروج لئلا يطمع أهل الريب فيها» [3] ، في هذه الأدلة وغيرها دليل على وجوب غطاء الوجه، وهناك رد على الحديث الذي يجوز فيه كشف وجه المرأة الذي رواه أبو داود في سننه عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت سن المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه» [4] .

قال الشيخ ابن عثيمين: «إن هذا الحديث ضعيف من وجهين:

الوجه الأول: الانقطاع بين عائشة وخالد بن دُريك الذي رواه عنها كما أعلم بذلك أبو داود نفسه حيث قال: خالد بن دريك لم يسمع من عائشة وكذلك أعله أبو حاتم الرازي.

(1) سورة الأحزاب آية رقم (59) .

(2) رواه أحمد وأبو داود رقم (1833) وابن ماجه.

(3) نقلًا من كتاب المرأة المسلمة أمام التحديات - أحمد الحصين ص69 بتصرف.

(4) رواه أبو داود مرسلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت