فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 16

الوجه الثاني: في إسناده سعيد بن بشر النصري نزيل دمشق تركه ابن مهدي وضعفه أحمد وابن معين والنسائي وابن المديني وعلى هذا فالحديث ضعيف لا يقاوم ما تقدم من الأحاديث الصحيحة الدالة على وجوب غطاء الوجه» [1] . تقول الزهراء فاطمة بنت عبد الله [2] إن متن الحديث مخالف لما عليه أسماء بنت أبي بكر من تحفظ وصيانة أيعقل أن تدخل أسماء على النبي - صلى الله عليه وسلم - بثياب رقاق مع أنها كانت في إحرامها للحج تغطي وجهها بالرغم أن المرأة يجب عليها كشف وجهها للإحرام، ومن يرد الزيادة في الرد على هذا الحديث وأقوال العلماء فيه فليرجع إلى كتاب الأخت فاطمة السابق.

أصناف أغطية الرأس للمرأة

1-البونية: وهو كالعمامة للرجال الذي يرى على بعض الأخوات مع ربطه من أسفل الذقن فهو لا يجوز لبسه لأنه ليس حجابًا, وليس له ضابط على الرأس مما يؤدي إلى كشف وجهها وجيدها وجزء من صدرها.

2-النقاب: هو إظهار العينين وهو في الأصل جائز ودليل ذلك قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «لا تنتقب المرأة المحرمة» [3] . فدل بمفهوم المخالفة أن المرأة الغير محرمة يجوز أن تنتقب ولكن في هذا العصر الذي يخاف من الفتنة فإن فيه نظر ويُحمل على الوجوب، ومن الأمور المنكرة على المرأة التي تنتقب في السوق كثيرة منها:

1-أن التي تلبس النقاب تكون قد اكتحلت في عينيها فيظهر جمالها به وهذه من الزينة التي أمرت المرأة بأن لا تظهر إلا إلى زوجها وذوي المحارم لها.

2-تعمد بعض المنتقبات توسيع فتحتي العينين حتى يبدو جزء وجهها الأكبر ابتداءً من الخدين ومرورًا بالأنف وأعلى العينين وهي الجبهة.

3-بعض النساء غيرن لبس النقاب مع أنه بتلك الصفة لا يُعتبر نقابًا وهو لف الخمار من الجزء الأسفل من الأنف, فأصبح لا يغطي سوى الفم وما حاذاه وهو كاللثام للرجل.

(1) رسالة الحجاب لفضيلة الشيخ محمد بن عثيمين ص20.

(2) المتبرجات.

(3) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت