فإنه منذ عقدٍ أو عقدين من الزمان كان من النادر أن ترى امرأة في أسواقنا ولا ترى إلا في حالة تكون المرأة فيها مضطرة إلى الخروج إما لعدم وجود عائل للأسرة؛ فتخرج لشراء بعض ما تحتاجه وأولادها أو لعدم وجود من يقوم مقامه لمرض أو غيره.
ولكن بعد أن فتح الله على الناس وخاصة أهل هذه البلد من الخيرات، بدأت تظهر عادات في المجتمع ما كانت تظهر من قبل.
أولها: خروج المرأة مع السائق بدون محرم.
وثانيها: خروج المرأة إلى السوق لسبب أو لغير سبب وغير ذلك، من العادات المخالفة لشرع الله القويم ولكن ظاهرة خروج المرأة إلى السوق لها أثرها وانتشارها مع عدم إغفال العادات السيئة الأخرى، وعندما نلاحظ النساء اللاتي يرتدن الأسواق نجد على بعضهم مخالفات لتعاليم الدين الإسلام أغلب هذه المخالفات إما تكون المرأة جاهلة بها, فهي معذورة حتى يتبين لها الحكم.
أو أنها قاصدة فيصدق عليها قوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ } [1] .
فحاولت جمع هذه المخالفات وذكر العلاج لهذه المخالفات امتثالًا لقوله تعالى: { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } [2] . وقوله تعالى: { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ } [3] .
وذلك في الجزء الأول من سلسلة نصائح إلى مرتادات الأسواق. والله من وراء القصد.
أما أفنان
في ليلة ألأربعاء
28-11-1413هـ
الرياض
النصيحة الأولى
(1) سورة النور، لآية (19) .
(2) سورة المائدة، لآية (2) .
(3) سورة التوبة، لآية (71) .