فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 16

* فضيلة الشيخ/ عبد الله بن جبرين حفظه الله: قد انتشر بين نساء المسلمين ظاهرة خطيرة وهي لبس بعض النساء العباءة على الكتفين وتغطية الرأس بالطرح والتي تكون زينة في نفسها، وهذه العباءة تلتصق بالجسم وتصف الصدر وحجم العظام ويلبسن هذا اللباس موضة أو شهرة، ما حكم هذا اللباس؟ وهل هو حجاب شرعي؟ وهل ينطبق عليهن حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: «صنفان من أهل النار لم أرهما...» أفتونا مأجورين وجزاكم الله خير الجزاء؟

-السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، فقد أمر الله نساء المؤمنين بالتستر والتحجب الكامل فقال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ } ، والجلباب هو الرداء الذي تلتف به المرأة ويستر رأسها وجميع بدنها، ومثله المشلح والعباءة المعروفة، والأصل أنها تلبس على الرأس حتى تستر جميع البدن؛ فلبس المرأة للعباءة هو من باب التستر والاحتجاب الذي يقصد منه منع الغير عن التطلع ومد النظر؛ قال تعالى: { ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ } ، ولا شك أن بروز رأسها ومنكبيها مما يلفت الأنظار نحوها؛ فإذا لبست العباءة على الكتفين كان ذلك تشبُّها بالرجال، وكان فيه إبراز رأسها وعنقها وحجم المنكبين، وبيان بعض تفاصيل الجسم كالصدر والظهر ونحوه؛ مما يكون سببًا للفتنة وامتداد الأعين نحوها وقرب أهل الأذى منها ولو كانت عفيفة.

وعلى هذا فلا يجوز للمرأة لبس العباءة فوق المنكبين؛ لما فيه من المحذور، ويخاف دخوله في الحديث المذكور وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «صنفان من أمتي من أهل النار...إلى قوله: ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها... إلخ» . والله أعلم.

إلى الغيور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت