{ وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ * قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ } [الزمر] .
يُساقون إلى النار جماعات فما تنفعهم شفاعة الشافعين، ولا صراخ ولا أنين، قد تبرأت منهم الشياطين يساقون إلى { نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } [التحريم] يتلاعنون فيما بينهم وهم في العذاب مشتركون، أذلة لهم الخزي والهوان واللعن والخذلان، وفي النار هم خالدون، والعياذ بالله من النار وأهلها، فما شرابهم؟ { وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا } [الكهف] ، { تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ } [الغاشية] .
وأما طعامهم: فليس لهم طعام إلا من ضريع { لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ } [الغاشية] والضريع: شوك بأرض الحجاز يقال له: الشبرق.