الصفحة 27 من 346

مما اقتضى كتابة هذا البحث مساهمة منا في إزاحة سجف الجهالة التي غَشَّت على العقول المسلمة في أمور هي من الأهمية بمكان، أمور كانت بالأمس معلومة للكافة، فباتت في عصرنا من القضايا التي لا يكاد يعرفها أحد.

وساهم في هذه الجهالة والظلم الذي وقع على هذا المذهب قوم أرادوا أن يحسنوا فأساءوا، قوم لم يفهموا حقيقة مذهب الأشاعرة في التأويل والتفويض فأساءوا في الحكم عليه بالضلال في قضية لا تستلزم كل هذا التهويل والتضليل.

فقضية التأويل والتفويض لم تكن يومًا تشكل خطرًا يهدد الأمة ويقض مضجعها، ولم تكن مشكلة أمام علماء المسلمين تستوجب التراشق بالتهم والتنابز بالألقاب، وكلٌّ من التأويل والتفويض قد نقل عن علماء السلف الصالح ولم يترتب على ذلك بينهم تضليل ولا تبديع، فلماذا نجعله الآن سببا لذلك؟! لماذا نجعله عقبة أمام وحدة أهل السنة والجماعة في وقت نحن فيه في أمس الحاجة إلى الوحدة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت