الصفحة 26 من 346

الحمد لله حمدًا كثيرًا كبيرًا يبلغ رضاه، والصلاة والسلام على خيرته من خلقه ومصطفاه، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد.

فأصل هذا البحث ونواته ورقات مختصرة أجبنا فيها على بعض الأسئلة التي وردتنا من بعض طلبة الجامعة عن حقيقة الأشاعرة، وهل هم من جملة أهل السنة والجماعة؟

وكنا نظن أن تلك الورقات ستروي الغلة وتشفي العلة، لكننا تبيّنا خطأ ذلك الظن حين تتابعت التساؤلات حول نفس الموضوع، بعد أن أصبح يلقى على أسماع عوامِّ الناس ومثقفيهم, وقد تفاقم الأمر وتعاظم الخطب حتى بلغ إلى حدِّ هجر المسلم أخاه المسلم، وعدم التسليم عليه والصلاة خلفه لكونه من الأشاعرة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

فأصبح مذهب أهل السنة الأشاعرة تهمة وسُبَّة يتبرَّؤ منها من نسبت إليه أو نسب إليها!

هذا المذهب الذي ما فتئ رافعًا لواء أهل السنة والجماعة، منافحًا عن ثوابت الأمة وعقائدها، واقفًا في وجه طوفان البدع والزيغ وأهله.

هذا المذهب الذي هو في حقيقة الأمر امتداد لما كان عليه الصحابة والتابعون ومن بعدهم من أهل السنة.

هذا المذهب الذي يدين به تسعة أعشار أمة الإسلام وسوادها الأعظم وعلماؤها ودهماؤها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت