فلما سرحت نظري في الكتاب ولاحظت الأسلوب العلمي الرصين مع الأدب الراقي، وجدت أنه من المهم نشر مثل هذا البحث الذي يسعى نحو تصحيح وتوسيع.
أما التصحيح: فكل من قرأ هذا الكتاب سيتضح له بما لا يدع مجالًا للشك أن الأشاعرة هم غالبية علماء أهل السنة، وبالتالي هم غالبية الأمة، وليس كما يتم نشره الآن من أن الأشاعرة من الفِرق الأخرى أو من الفِرق الضالة.
أما التوسيع: فهو نتاج للتصحيح، على أن من يتضح له أن مفهوم أهل السنة غير محصور على مدرسة معينة لها صلة بأهل السنة، وإنما مفهوم السواد الأعظم من الأمة سوف يجد اتساعًا في دائرة أهل السنة ليتمكن من خلاله أن يستوعب التعامل مع الشريحة الأكبر من الأمة، وهي خطوة نحو التقريب بل نحو الوحدة الإسلامية.
لهذا سارعت في كتابة هذه الأسطر على عجل وفي سفر رغبة في التأكيد على هذين المفهومين وكذلك رغبة مشاركة الإخوان في هذا الخير والأجر.
وأسال الله أن يعظم النفع بهذا الكتاب، وأن يبارك في مؤلفيه، وأن يتقبل منهما، إنه هو ولي ذلك والقادر عليه.
وكتبه الأقل
الشيخ الداعية على زين العابدين الجعفري
المقدمة