وإذا قابلت هذه الآية بالتي سبقتها في صفة المؤمنين، بدا لك أن المؤمنين منتظرون قربة من الله، والمكذبين قد يئسوا من رضوانه وعلموا بأنهم مبعدون، كما قال تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ} [1]
تقسير قوله تعالى:
{إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ} [2] وقرأة الفاصلة بالوقف وحذف الياء
(18) في قوله تعالى: {إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ} [3] الضمير للنفس كما جاء في سورة الواقعة {فَلَوْلَا إذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ} [4] وإنما لم يذكرها لعلمهم بها وتعودهم بهذا الحذف كما قال الحاتم الطائي:
اماوي ما يغني الثراء عن الفتى
اذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر [5]
وهذا الحذف من مثل ما جاء في القرآن: {مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ} [6]
(1) المطفيفن 83: 15
(2) القيامة 75: 45
(3) القيامة 75: 45
(4) الواقعة 56: 83
(5) شعراء النصرانية الجزء الأول ص 109 مطبعة الآباء اليسوعين بيروت 1890 م في الأصل"نفس"بدل"يوما"ولكن في الهامش: ويروي"يوما"
(6) فاطر 35: 45