فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 57

الاشارة من مجئ يفعل مجهولا

(17) في قوله تعالى: {تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ} [1] مجئ يفعل بصيغة المجهول إلى أن العذاب إنما يخاف من جهة أنفسنا كما أن النعم تنظر من الله، وصرح بذلك في قوله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} [2] وعلى هذا الأسلوب قوله تعالى: {غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} [3] فلم ينسب الغضب إلى نفسه كما نسب الإنعام في قوله: {أَنعَمتَ عَلَيهِمْ} [4] وهذا للتنبيه على رحمته العامة. ولكن اذا أراد عموم عدله ونفاذ سنته نسب كل ما يقع إلى ذاته المقدسة. والأصل في ذلك أن المعبود محبوب عند كل عابد إلا من كان في أسفل درجات الإنسانية، فلا يرجون منه إلا الحسنى، ويدعونه بأسماء تدل على الرحمة وشرح ذلك في تفسير آية {بسم الله الرحمن الرحيم} .

(1) القيامة 75: 25

(2) الشورى 42: 30

(3) الفاتحة 1: 7

(4) الفاتحة 1: 7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت