فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 57

وقد علمنا وقوع هذه الأمور الثلاث: فإن النبي كان يقرء عليهم سورة القرآن كاملة، وهذا لا يكون إلا بعد أن قرئ عليه بنسق خاص فأخذوها منه، وكان يأمرهم بوضع الآيات بمحلها اللائق بها، ثم بعد ذلك اذا انزلت عليه آيات مبينة ضمها بالقرآن. فترى هذه المبينات ربما وضعت بجنب ما تبينه، وحينا في آخر السورة إن كانت متعلقة بعمودها. وترى في أكثر هذه الآيات تصريحا بأنها بيان من الله تعالى كقوله عز من قائل: {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ} [1] ثم عرض عليه جبريل الأمين عرضة أخيرة بعد تمام القرآن كما جاء في الخبر الصحيح المتفق عليه, فأتاه القرآن بتمامه مرتب السور، فكان مواقع السور فيه مثل مواقع الآيات مما ألقي عليه، وعلم الأمة كما تلقى من الروح الأمين، فليكفنا هذا القدر ههنا.

تفسير قوله تعالى:

{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ. إلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ. وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ. تَظُنُّ أن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ} [2]

(1) البقرة 2: 187

(2) القيامة 75: 22 - 25

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت