فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 57

الأول: أن القرآن يجمع في عهد النبي ويقرء عليه بنسق واحد، فإنه لو أنجز هذا الوعد بعد النبي لم يأمره بأتباعه وذلك قوله: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} . [1]

والثاني: أن النبي مأمور بالقرأة حسب هذه القرأة الثانية التي تكون بعد الجمع، وليس للنبي أن يلقى عليه شيء من الوحي ولا يبلغه الأمة عقلا، ولما أمره الله تعالى في قوله: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [2] ، وقوله تعالى {مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} عام ولا يخصه العقل، فكل ما أنزل إلى الرسول من أمر الرسالة لا بد ان يبلغه الأمة، ونظم القرآن وصورته منه، فكيف يترك تبليغه وهو مما أنزل إليه، فلا شك في أن النبي -عليه السلام- علم الأمة قرأة السورة بسق آياتها.

والثالث: أن بعد هذا الجمع والترتيب بين الله ما شاء بيانه من التعميم، والتخصيص، والتكميل، والتخفيف.

(1) القيامة 75: 18

(2) المائدة 5: 67

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت