قال السيد المرتضى:"أن من خالف في ذلك من الإمامية والحشوية لا يعتد بخلافهم، فإن الخلاف في ذلك مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث نقلوا اخبارا ضعيفة ظنوا صحتها، لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحته" [1] وللسيد المرتضى دلائل أخر تركناها. فإنا بسطنا الكلام في كتابنا تاريخ القرآن [2] وإنما نذكر ههنا ما يختص بهذه السورة.
فلا يخفي عليك أن قوله تعالى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ. فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ. ثُمَّ أن عَلَيْنَا بَيَانَهُ} [3] يحتوي على ثلاثة أمور:
(1) لم أجد مرجع هذا القول نفسه إلا ما نقل عنه مفسر شيعى أبو علي الطبرسي المتوفى سنة 548 هـ في كتابه مجمع البيان في تفسير القرآن ص 5 ج 1 طبع إيران سنة 1284 هـ
(2) هو من مؤلفاته القيمة التي لم يتيسر له إتمامها، وأما ما كان في مخطوطاته من هذا الكتاب فهو أيضا لم يطبع إلى الآن. ولكنه سيطبع عن قريب إن شاء الله تعالى.
(3) القيامة 75: 17 - 19