فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 57

تفسير قوله تعالى:

{بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} [1]

(12) الإنسان على نفسه بصيرة (مبالغة ذو بصرة) ، وإذا كان الأمر هكذا، فالأولى أن يحث وينبه ثم يمهل، لكى يعمل فكره بعد ما سكن إنكاره ونفرته، ولذلك 'يا أيها النبي' لا تلق عليه تمام القرآن جملة، فإن جديد الكلام أشد تأثيرا، وفي تنزيل القرآن جملة لا يمكنك إلا تكرار كلام واحد. ثم في مكث تنزيل مصالح أخرى كما بينه، وهذا التفات إلى النبي. ثم ههنا التفات إلى الإنسان فقيل له: 'مع إنك بصيرة عليك إنما تنكر بالحق لكونك مشغولا بالعاجلة وتاركا نظرك في العاقبة. ولما كان ذلك من جهة غفلة الإنسان ورغبة في العاجلة المشهورة، نبهه عن الغفلة بتصوير الآخرة {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} .

(1) القيامة 75: 14

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت