وههنا جمع الترغيب والترهيب، وأما في ما سبق من التصوير فلم يذكر إلا ما فيه الترهيب. وذلك لما صدر الكلام بذكر إنكاره، فما فرغ منه ذكر حالة الإنسان وسكن سورة الكلام قليلا. ثم ههنا رجوع إلى حالة الدنيا فذكر تصوير الموت، ثم رجع إلى ذكر حبه العاجلة واستعنائه بما أنعم به عليه، وكذلك رجع إلى ما بدء به السورة من الإنكار والجواب، ولكن ههنا ذكر الحجة وذلك بكونه مخلوقا مربوبا فلا يترك سدى.
ولما كان في الأول ذكر إنكاره واستهزائه لم يجب إلا بما يليق به، وأما في آخر السورة فكان قد تقدم ذكر شغله وسبب غفلته، نبهه على الدليل وجعله مقابلا لحاله.
تفسير قوله تعالى:
{لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} [1]
(1) القيامة 75: 16