وربما يتبع التهويل حجة كما ترى في قوله تعالى: {عَمَّ يَتَسَاءلُونَ. عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ. الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ. كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ} -فهذا تهويل وزجر وتنبه، ثم اتبع ذلك حجة فقال- أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا. وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا. وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا. وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا. وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا. وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا. وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا. وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا. وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاء ثَجَّاجًا. لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا. وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا [1] احتجاجا بآياته الدالة على القيامة. فكذلك في هذه السورة بعد القسم بالقيامة على سبيل التهويل، أشهد بدليل هو من أقرب الأدلة. ولنذكره الآن.
بيان وجه القسم بالنفس اللوامة
(1) النباء 78: 1 - 16