ثم هذا الأسلوب أنفع لهم لكي يتعلموا الصبر ويغتنموا المهلة، ولذلك كثر في القرآن الأمر بإمهالهم والإعراض عنهم، فإن أمراض النفس كادواء الجسم تعالج بأضدادها، كما ترى في قوله تعالى: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ. لِّلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ. مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ. تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ. فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا. إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا. وَنَرَاهُ قَرِيبًا} [1] فلم يجب للسائل، بل أمر النبي بالصبر.
(1) المعارج 70: 1 - 7