فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 57

(7) القسم بالقيامة من التأنيب الشديد كأنه قال: سوف تعلمون ذلك اليوم. فأخرج الكلام مخرج التهويل، ومثل ذلك في قوله تعالى: {وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ} [1] ويدلك على موقع سخط قوله تعالى بعده: {قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ} [2] وهذا الأسلوب أبلغ في خطاب المستعجلين كما قال: إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ. لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ) [3] .

فهذه الأقسام من أشهاد الشيء بنفسه على نفسه لشدة الظهور، فإن القسم من الله تعالى بآياته الدالة، يراد به الأشهاد والاستدلال كما بينا في كتاب الإمعان في أقسام القرآن [4] .

(1) البروج 85: 2

(2) البروج 85: 4

(3) الواقعة 56: 1 - 2

(4) هو كتاب قيم لا نظير له في تحقيق أقسام القرآن وحكمتها، طبع طبعته الثالثة بالكويت سنة 1400 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت