فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 57

ربما يحذف كلاهما ويؤتى بما يدل على المقسم عليه أو يتعمد على ظهوره من موقع الكلام كما ترى في قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ. بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ) [1] فكذلك ههنا أيضا لم يصرح كل تصريح بالمقسم عليه. لما دل عليه ما يتلوه، ولما يفهم من نفس المقسم به ولما يفهم من الروع والتوبيخ، كما مر بك ذكره في الفصل الرابع، ولما مهد له في السورة السابقة كما بيناه في الفصل الأول.

معنى معاذير وفاقرة

(6) أما باقي ألفاظ السورة فمعروف، ولكن ربما يسأل عن كلمتين: معاذير وفاقرة. أما المعاذير: فاسم جمع للمعذرة وأصلها معاذر، في أمثالهم: المعاذر مكاذب، ثم زيدت الياء كما ترى في المناكير، وهذا المعنى أقرب إلى ظاهر الموقع مما قالوا أنه جمع معذار للستر بلغة اليمن. ويتضح لك هذا من تفسير الآية.

أما الفاقرة: فهي من أسماء الداهية، كأنها تكسر فقرات الظهرة، وهكذا القارعة وأسماء الداهية تستعمل للقيامة.

بيان المقسم عليه ووجه القسم بالقيامة

(1) ص 38: 1 - 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت