ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ [1] فكهذا قوله تعالى: {فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ. وَخَسَفَ الْقَمَرُ. وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ. يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ} [2] جواب يليق بإنكارهم. أي أنه اليوم مستبعد، مستعجل، مستكبر، ويقول أيان يوم القيامة؟ ولكنه حين رأى ذلك اليوم يقول: أين المفر؟ ومثل ذلك تصوير حاله في قوله تعالى: {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ. تَظُنُّ أن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ. كَلَّا إذا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ. وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ. وَظَنَّ أنه الْفِرَاقُ. وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ} [3] ومثل سؤاله استكبارا إعراضه عن الحق، كما قال تعالى: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى. وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى. ثُمَّ ذَهَبَ إلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى} [4] فاتبع هذا قوله: أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى.
(1) الذاريات 51: 12 _ 14
(2) القيامة 75: 7 - 10
(3) القيامة 75: 24 - 29
(4) القيامة 75: 31 - 33