كان أول ما راعني منه مقدمته لأنها جمعت فأوعت وفيها من الأفكار والآراء ما أرجو أن يتدبرها علماء المسلمين ويهتدوا بهديها.
أما طريقتك في التفسير فهي خير طريقة يجب إتباعها في هذا العصر إذ المقصود من التفسير هو بيان ما في الكتاب العزيز وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم مبينا لكتاب الله والعلماء ورثة الأنبياء بحق فإن عليهم أن يبينوه بيانا واضحا يوافق العصر الذي كانوا من أهلة وهم هداة له وبذلك يظل هذا الكتاب العظيم هاديا للبشرية في كل عصر. وإلا فما معنى لأن ندعي بأن ديننا صالح لكل زمان ومكان.
وكتب الأديب الكبير والشاعر الحجازي الشهير السيد إبراهيم هاشم فلالي يقول إنني معتز بتفسيركم للقرآن الكريم أسأل الله أن يمنحكم القوة على الجهاد لإحقاق الحق وإتباع هدى الدين الإسلامي الكريم إننا يا سيدي في حاجة لأن ننفض عن أنفسنا غبار الكسل لنرفع الركام الكريه الذي ورثناه عن عصور الظلمة والجهل والاستبداد عن كتاب الله وهدى رسوله ونحن أهل الحجاز في مقدمة المسؤولين عن الكفاح لخدمة الملة الحنيفية السمحة وبخاصة في هذا العصر الذي كثرت فيه الفتن واستعلت موجات المذاهب الهدامة لإغراء الشباب وإخراجهم عن السنن الرشيدة التي سنها لنا آباؤنا الأول أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فعلينا أن نجلو للناس جميعًا سماحة الدين الإسلامي وما فيه من تشريعات وتوجيهات لو اتبعها المسلمون لما وصلت حالتهم إلى ما هم فيه من مختلف أنحاء الضعف. وقد قمتم فضيلتكم بأداء الواجب ونهضتم بجانب من العبء وإننا نطلب المزيد أدامكم الله ورعاكم.
وكتبت الآنسة فائزة سعد الدين مديرة مدارس دوحة الوطن للبنات بدمشق تقول هبتكم الغالية سنجعل منها سميرًا لكل طالبة ومنارًا للعقول يسار على هديه وبحرًا نلبس منه حلية وثمارًا شهية تجتني ومرآة تسطع فلا تغش الأبصار مهما أديم النظر إليها إننا ندعو الله أن يطيل عمركم لتستمروا على كشف الحقائق والأسرار ولتوسعوا الدعاية والتبشير للدين الحنيف ولتعملوا على ترجمة هذه الكتب إلى اللغات الأجنبية.