رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسئولة عن رعيتها والخادم راع في مال سيده وهو مسئول عن رعيته والرجل راع في مال أبيه وهو مسئول في رعيته فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته» (لِلَّهِ) أي حكاما له في الأرض تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر لا تراعون فيما تصدرون من أحكام غير مرضاته جل وعلا
(شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ) أي مراعين العهد في كل شيء إشفاقا على خلق الله من الوقوع فيما يترتب على عدم إقامة العدل في الحكم والشهادة من طغيان الظلم وفساد النظام الاجتماعي (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ) يحملنكم (شَنَآنُ) أي عداوة (قَوْمٍ) لكم أو بغضكم لهم (عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا) في الحكم بالشهادة لهم أو عليهم (اعْدِلُوا) فإن ذلك (هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) أي لاتقاء عقاب الله وسخطه (وَاتَّقُوا اللَّهَ) بالحرص على أداء الشهادة على وجهها الصحيح (إِنَّ اللَّهَ) بأمره إياكم بالعدل (خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) أي مطلع على أعمالكم وما يترتب عليها من خير أو شر في الدنيا والآخرة (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا) بالله ورسوله (وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) من كل عمل يقصد به طاعة الله وخير الإنسانية بأن (لَهُمْ مَغْفِرَةٌ) أي تجاوز عن السيئات بإسقاط جزائها في الآخرة (وَأَجْرٌ عَظِيمٌ) في الدنيا والآخرة (وَالَّذِينَ كَفَرُوا) بالله ورسله كلهم أو بعضهم (وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا) التي أنزلت عليهم فلم يؤمنوا بأنّها من عند الله وأبوا أن ينصاعوا لما تدعوا إليه (أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) الملازمين لها أو الذين خلقت الجحيم من أجلهم لأنهم جمعوا بين الكفر بالله وفساد العمل الذي لا يقصد به طاعة الله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا) دائما في أنفسكم (نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ) فإن تذكر النعم يسلتزم العمل بما يقابلها بمثلها من شكر الله وأبسط تلك النعم ما كان منه جل وعلا (إِذْ هَمَّ قَوْمٌ) وهم المشركون (أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ) بقصد إذلالكم وتفريق كلمتكم وتحطيم دينكم (فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ) وكتب لكم النصر عليهم حتى قوى الإسلام وعظمت
شوكة المسلمين فليكن لكم من ذلك عبرة (وَاتَّقُوا اللَّهَ) الذي أراكم قدرته على أعدائكم وقت ضعفكم وقوتهم فإن هذا مما يؤدي بكم إلى الثقة به والاتكال على نصرة أكثر من اتكالكم على قوتكم (وَعَلَى اللهِ