الصفحة 565 من 1760

# بفعل أو وصف كمن ترجو يهب

الشاهد فيه كمن ترجو أن ترجوه فبهذه القاعدة فلتركب الآية القرآنية التي نعنيها مثلًا {يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء} ففي فعل «يشاء» ضمير مستتر مرفوع عائد إلى الله وضمير متصل منصوب بفعل تام وهو «يشاء» محذوف جازًا عائد إلى «من» لأن هذا الضمير عائد الموصول فإنه لو لم يكن عائدًا لما جاز حذفه، هذه القاعدة قد تطرد في جميع الآيات المعنية بها - مثلًا {تؤتي الملك من تشاء} أي من تشاءه {وتنزع الملك ممن تشاء} أي تشاءه» وأما قاعدتكم - إعادة الضمير إلى أقرب مذكور فليس لها هنا أي تعلق ولا ينطبق أبدًا ولا يطرد- فمثلًا آية من آيات الله سبحانه وتعالى {وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئًا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى} فإذا أعدنا الضمير المرفوع في يشاء ويرض إلى من أي العبد بحجة أنه - أقرب - مذكور فماذا يكون معنى الآية إذًا فهل يتعلق إذن الله تعالى بالشفاعة لمشيئتنا ورضانا خصوصًا الصيغة بالمستقبل والمعاملة يوم القيام وليس للعباد هناك للمشيئة والرضى مجال إلا أن ينتظروا إلى فضل الله تعالى. وكيف نفعل بهذه القاعدة في «ما» الذي يستعمل غالبًا فيما لا يعقل. مثلًا - {في أي صورة ما شاء ركبك} هل تعبد ضمير يشاء إلى (ما) لأنه أقرب مذكور وفي آية {يزيد في الخلق ما يشاء} هل نعيد الضمير المرفوع إلى (ما) أي العبد بحجة أنه أقرب مذكور وفي آية {يمحو الله ما يشاء} فهل نعيد أيضًا - الضمير المرفوع إلى (ما) بحجة أنه أقرب مذكور وأي فرق بين {يعذب من يشاء} ويخلق ما يشاء من جهة التركيب النحوي لأن كلاهما أعني (ما) و (من) بمعنى الذي. وكيف نفسر بهذه القاعدة يعني قاعدة إعادة الضمير إلى أقرب مذكور هذه الآية يهب لمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت