والاستعانة وسائر العبادات كالنذر والذبح وغير ذلك {فأولئك} الذين استكملوا هذه الشرائط سيقبلهم الله {مع المؤمنين} أي في عداد المؤمنين الصادقين ويعفوا عما سلف منهم إذ التائب من الذنب كمن لا ذنب له {وسوف يؤت الله المؤمنين أجرًا عظيمًا} ذلك ليعلم الناس أن الله جل وعلا لا يعذب أحدًا من عباده بمحض الرغبة والمشيئة السابقة أو بقصد التشفي والانتقام وإنما ذلك لما {ما يفعل الله بعذابكم} أي ما هي المصلحة التي تعود عليه جل وعلا من وراء تعذيبكم {إن شكرتم وآمنتم} أي إن عملتم بما يرضي الله وأهلتم أنفسكم لدخول الجنة {وكان الله شاكرًا} أي من صفاته تقدير الأعمال {عليمًا} بكل صغيرة وكبيرة تصدر من عباده فلا تخفى عليه خافية.
صدى هذا التفسير في مختلف الأوساط
تابع لما قبله
كتب صاحب السيادة الرئيس الجليل السيد جمال عبد الناصر رئيس الجمهورية العربية المتحدة يقول: تحية طيبة وبعد فأشكر لك إهداءك إلي الجزء الرابع من تفسيرك القيم للقرآن الشريف وإني أرجو أن ينفع الله به الأمة الإسلامية والعربية والله يوفقنا ويسدد خطانا والله أكبر والعزة للعرب.
وكتب صاحب الفضيلة الأستاذ محمد عبد الله السالم القاضي بديوان المظالم بالمملكة العربية السعودية يقول لا أستطيع أن أصف لسيادتكم مبلغ اهتمام الزملاء والأصدقاء هنا بتفسيركم وسؤالهم عما إذا كان يباع في الأسواق وأعتقد أنه سينتشر وسيبلغ المنزلة التي تريدونها له ولا غرو فإنه تفسير فريد في بابه لم يسبقكم أحد إليه في أسلوبه وروعته وحسن بيانه ويحسن أن أنقل إليكم كلمة قالها لي زميلي الأستاذ حسن