الصفحة 467 من 1760

للحصول على المرأة التي تشبع شهوته ولم يجعل لها مثل هذا الحق وكل هذه أمور من شأنها أن تحمل المرأة على أن تتمنى أن تكون رجلًا وقد حصل وقالت أم سلمة رضي الله عنها يا رسول الله تغزو الرجال ولا نغزو وإنما لنا نصف الميراث وقال غيرها وددنا أن الله جعل لنا الغزو فنصيب من الأجر ما يصيب الرجال، ولما نزل قوله تعالى: {للذكر مثل حظ الأنثيين} قال الرجال: إنا لنرجو أن نفضل على النساء بحسناتنا كما فضلنا عليهم بالميراث فيكون أجرنا على الضعف من أجر النساء وقالت النساء: إنا لنرجو أن يكون الوزر علينا نصف ما على الرجال في الآخرة كما لنا الميراث على النصف من نصيبهم في الدنيا فأنزل الله قوله: {ولا تتمنوا مما فضل الله به بعضكم على بعض} من التكاليف والمميزات {للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن} فما خص الله به الرجال من تكاليف وما جعله فيهم من مميزات كالجهاد في سبيل الله والعمل لطلب الرزق والإنفاق على الأهل فقد رصد لهم من الأجر عليه ما لا يشاركهم فيه النساء وما كان خاصًّا بالنساء من المميزات وما حملوا به من شاق الحمل والولادة وتربية البنين وإدارة البيت فقد جعل الله لهن من الأجر عليه ما لا يشاركهن فيه الرجال فليس لأحدهما أن يتمنى ما هو مختص بالآخر خشية أن يزاحمه فيه فتعم الفوضى ويختل النظام العام {واسألوا الله من فضله} أن يعين كلا منهم على أداء ما عهد به إليه من تكاليف حيث لا يجوز له أن يتمنى ما نيط بالآخر من سائر الأعمال الكسبية فإن السعادة كل السعادة أن ينصرف كل من الجنسين إلى عمله الذي خصه به الله ويتقنه ويؤديه بكل إخلاص لينال الخير الكثير والسعادة الكاملة دون حاجة إلى مزاحمة الجنس الآخر في أعماله المختص بها، بل لقد ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل {إن الله كان بكل شيء عليمًا} فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت