من بناتها {فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم} أن تنكحوا ربائبهن لأنهن لا يصبحن كبناتكم إلا بعد الدخول بأمهاتهن.
والقسم الثاني ما أشار إليه بقوله {وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم} ويدخل تحت الأبناء أبناء الابن وأبناء البنت، ويخرج بقوله من أصلابكم الابن بالتبني ولا يخرج الابن من الرضاع لقوله عليه الصلاة والسلام: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» .
النوع الثالث: المحرمات بسبب مؤقت وهن ما كن في مقام الأخت. وهو ما أشار إليه بقوله {وأن تجمعوا بين الأختين} اللتين أحكم الله الود بينهما برابطة القرابة القوية لئلا يكون الجمع بينهما بالزواج سببًا لإيقاد نار الغيرة وتحطيم روابط الحب القديم ومن أجل هذا أيضًا حرم الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها لأن علة التحريم واحدة بل ربما كانت في الأخيرتين أقوى إذ العمة والخالة يشبهان الأم لبنت الأخ وبنت الأخت وهما يشبهان الولد للعمة والخالة وقد نص القرآن على حرمة التزوج بأمهات النساء ولفظ الأم يطلق على العمة والخالة وحرم على الرجل زواج عماته وخالاته فكذلك يحرم الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها وقد جاءت السنة مقوية لهذا صراحة حيث قال صلى الله عليه وسلم: «لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها» ومتى زالت الزوجية انتفى السبب {إلا ما قد سلف} قبل نزول آية التحريم فإن الله لا يؤاخذكم عليه {إن الله كان غفورا} يتجاوز عن المعاصي إذا تاب الإنسان منها {رحيما} لا يعاقب على ما كان في زمن الجاهلية كما لا يؤاخذ على الخطأ والنسيان وما استكره الإنسان عليه.
صدى هذا التفسير في مختلف الأوساط
تابع لما قبله
كتب سعادة السيد حلمي بك اللحام مدير عام البريد والبرق والهاتف بدمشق يقول اطلعت على تفسيركم لكتاب الله الكريم وقضيت بين صفحاته ساعات طوالًا متأملًا مستفيدًا