السليمة حتى أن العرب أنفسهم في الجاهلية كانوا ينظرون إلى ولد الرجل من زوجة أبيه نظرة ازدراء واحتقار ويسمونه مقتى {وساء سبيلا} طريقة مستقبحة عادة وعرفًا عند الناس أجمعين بحيث يأباها الطبع البشري كتحريم جماع الأم في جميع الشرائع من أول الخليقة سواء بسواء.
وعلى ذكر تحريم نكاح زوجة الأب استطرد إلى ذكر من يحرم نكاحها من النساء لأسباب وعلل تأباها النفوس الكريمة ولا يقرها الشرع لما يترتب عليها من أضرار اجتماعية؛ وهن على أقسام:
القسم الأول من يحرم نكاحهن لصلة النسب، وهن على سبعة أنواع:
1 -نكاح الأصول وقد أشار إليه بقوله {حرمت عليكم أمهاتكم} ويشمل ذلك الجدات.
2 -نكاح الفروع وقد أشار إليه بقوله {وبناتكم} وإن سفلن ويشمل ذلك بنات الأولاد وبنات البنات وإن نزلن طبعًا.
3 -نكاح الأقارب المتصلة وقد أشار تعالى بقولهن {وأخواتكم} ويشمل ذلك الشقيقات وغيرهن من الأخوات للأب أو للأم.
4 -نكاح الأقارب من جهة الأب وقد أشار إليهن بقوله: {وعماتكم} ويراد بهن الإناث من جهة العمومة.
5 -نكاح الأقارب من جهة الأم وقد أشار إليهن بقوله: {وخالاتكم} ويراد بهن الإناث من جهة الخؤولة فيشمل هذين من الإناث أولاد الأجداد من هذه الرتبة وإن علوا وأولاد الجدات وإن علون.
6 -نكاح الأقارب من جهة الأخوة، وقد أشار إليهن بقوله: {وبنات الأخ}
7 -نكاح الأقارب من جهة الأخوات، وقد أشار إليهن بقوله: {وبنات الأخت} سواء أكان هؤلاء من جهة أحد الأبوين أو كلاهما.