الصفحة 446 من 1760

جديد ترغبون فيها {مكان زوج} ترغبون الخلاص منها لعدم طاقتكم الصبر على معاشرتها بالمعروف {وآتيتم إحداهن} سواء الأولى أم الثانية {قنطارا} من نقد أو متاع {فلا تأخذوا منه شيئا} مقابل هذا الاستبدال الناشئ عن رغبة منكم {أتأخذونه بهتانا} كذبًا لما توهمون المأخوذ منها أنه لأجل إرضائها بمفارقة الأخرى وأنتم في الواقع تريدون الخلاص منها برغبتكم {وإثما مبينا} مقابل ارتكاب إثم مبين هو طلاق زوجة لم تذنب ولم تسيء إليكم وإنما أردتم أنتم الخلاص منها {وكيف تأخذونه} أي ذلك الشيء وقد ملكتموه لها مقابل الزوجية {وقد أفضى بعضكم إلى بعض} خلوتم إلى بعض بأسرار الزوجية فبأي وجبه تستحلون استرجاعه {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} هو كلمة النكاح التي استحللتم بها فروجهن، وفرض الله بمقتضاها عليكم أن تعطوهن ولا تأخذوا منهن. وأن تقوموا بالإنفاق عليهم والدفاع عنهن وحسن العشرة معهن، فلا يحق لكم نقض ذلك الميثاق بالرجوع في شيء مما ملكتموه لهن وتحذرنا هذه الآيات من هضم حقوق المرأة والتحكم في مصيرها والولاية عليها بغير حق، وتحضنا على ما يأتي:

1 -إعطائها الحق في اختيار من تريده بعلا ها.

2 -عدم مضارتها والتضييق عليها إلا في حال ارتكابها الفاحشة.

3 -ملاطفتها والإحسان في معاشرتها.

4 -مجاملتها حتى في حال بغضها أو الشعور بكره لها.

5 -عدم استغلال سذاجتها أو غيرتها لابتزاز شيء من أموالها.

6 -مراقبة الله في معاملتها.

وعلى ذكر إبطال ما كان عليه أهل الجاهلية من عادات وتقاليد سيئة، ولما كان من أقبحها أن ينكح الرجل زوجة أبيه بعد موته إن لم تكن أمه أنزل الله قوله {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} حسبما تعودتم ذلك في عهد الجاهلية {إلا ما قد سلف} قبل نزول هذه الآية فإنه معفو عنه ولا يؤاخذكم الله عليه بشرط قطعه وعدم الاستمرار فيه {إنه} أي نكاح ما نكح آباؤكم {كان فاحشة} مستقبحة شرعًا فإن زوجة الأب تشبه الأم {ومقتا} مستقبحًا عقلًا عند ذوي الطباع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت