الصفحة 1710 من 1760

العذاب والهلاك،: {أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا} أي إمهالًا قليلًا لعلهم يتعظون ويهتدون ولا تهددهم بعنف وشدة فيركبون رءوسهم من الغيظ فلا يرجى صلاحهم بالمرة.

سورة الأعلى

مكية عدد آياتها تسع عشرة

بسم الله الرحمن الرحيم

{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى (1) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (4) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (5) سَنُقْرِؤُكَ فَلا تَنسَى (6) إِلاَّ مَا شَاءَ اللهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (7) وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (8) فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى (9) سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى (10) وَيَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى (11) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (12) ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى (13) قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17) إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى (18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (19) } .

بعد أن أكد الله في سورة البروج علمه بكل ما حصل ويحصل من الظالمين وبين في السورة التي قبل هذه مبلغ سيطرته وهيمنته على جسم الإنسان أخذ يملي على رسوله واجب الإنسان حيال ربه، وخطاب الله لرسوله محمد خطاب للناس كافة الذين أرسل إليهم فقال: {سَبِّحِ} أي مجد: {اسْمَ رَبِّكَ} بمعنى اعترف له بالفضل في سرك وجهرك: {الأَعْلَى} منك مقامًا ومكانًا فهو مشرف على جميع حركاتك وسكناتك: {الَّذِي خَلَقَ} كل شيء: {فَسَوَّى} أي أقام أمره بحسب ما يلزمه ويصلحه وهو: {وَالَّذِي قَدَّرَ} الأحكام وفرض العقوبات وسن السنن ومهد الطرق للخير والشر معًا فجعل جزاء الإيمان الجنة وجزاء الكفر النار وجعل النار تحرق والسم الكثير يقتل وبعض الأعشاب تشفي السقم ومختلف الأمراض وصير السعي وسيلة للرزق وهكذا: {فَهَدَى} الناس إلى ما يضرهم وما ينفعهم بما وهب لهم من نعمة العقل الذي يميزون به النافع من الضار والغث من السمين،: {وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى} أي ما تخرجه الأرض من النبات والثمار والزرع والعشب: {فَجَعَلَهُ غُثَاءً} أي هشيمًا باليًا بعد مدة وزمن محدود: {أَحْوَى} أي متغيرًا لونه وفي هذا إشارة إلى أنه هو الذي جعل من سننه الموت بعد الحياة: {سَنُقْرِئُكَ} أي سنهب لك ملكة القراءة ونجعلك قارئًا فقط ولا سبيل لتدوين معلوماتك عن طريق الكتابة ومن أجل هذا سنجعلك قوي الذاكرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت