الصفحة 1665 من 1760

أشراط الساعة فقال: {فإذا النجوم طمست} لقد جرى المفسرون على أن المراد بالطمس بحق ذواتها وحملوا هذا وما بعده على ما يكون عليه الحال في يوم القيامة من زوال كل شيء وهذا ما لا يتفق مع قوله تعالى: {لأي يوم أجلت ليوم الفصل} الأمر الذي يدل صراحة على أن هذه الأشياء ليست سوى علامات لقيام القيامة كأنه يقول: إذا كان كذا وكذا قامت القيامة. مع أن طمس النجوم في اللغة هو ذهاب ضوئها إذ يقال: طمس الغيم النجوم. ولعل هذا ما يحصل بسبب قوة الإضاءة بالكهرباء في عصرنا الحاضر حتى أصبحنا لا نكترث بضوء النجوم التي في السماء بل حتى ضوء القمر في ليلة تمامه لا نشعر بوجوده في المدن إلا كقطعة حمراء في كبد السماء: {وإذا السماء فرجت} من الفرج وهو انكشاف الغم بمعنى تكشف ما غم من أسرارها ولعل هذا ما حصل فعلًا باكتشاف طبقات الأثير حتى لقد سهل على الناس أمر الارتقاء إلى طبقات الجو العليا بل لقد أطلقت روسيا أول كوكب سيار اصطناعي دار حول الأرض على خط إهليلجي الشكل في ارتفاع يقدر بـ900 كيلو متر وقطره 85 سنتيمتر وزنته 83.6 كيلو غرام وهو مجهز بمحطتي إرسال لاسلكيتين وهم يفكرون الآن في الوصول إلى القمر واختراع بعض الأقمار أو محطات للطيران فيها ولعل هذا الوقت هو الذي أشار إليه تعالى بقوله: {حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازَّينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلًا أو نهارًا فجعلناها حصيدًا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون} .

{وإذا الجبال نسفت} أي اقتلعت من أصولها ولعل المراد من ذلك ما حصل فعلًا عن طريق التجارب الذرية التي تنسف الجبال وتبيد المدن بمن عليها في أقل من لمح البصر وقد نشرت الأهرام في عددها 34443 الصادر في 11 مايو سنة 1954 لمراسلها في كاليفورنيا يقول: أعلن الدكتور ولتوبيد وهو عالم فلكي في محاضرة له أن الشمس كلها ستنفجر يومًا ما وتدمر المجموعة الشمسية كلها وذلك لأن الهيدروجين في الشمس يتحول بالتدريج إلى هيليوم كلما تقدم هذا الكوكب من القمر فإذا بلغت نسبة الهيليوم 12 في المائة اشتدت حرارة الشمس وانفجرت ودمرت جميع الكواكب.

{وإذا الرسل أقتت} وقرئ «وقتت» قال بعض المفسرين إن معناها أجلت وقال آخرون إن معناها أوعدت وأن المراد تبيين الوقت الذي يحضر الرسل فيه للشهادة على أممهم وهذا إنما يكون في يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت