والكسل فإنني كلما قرب مني الملل رأيت كتبك أيها الأستاذ قد نبهتني وأيقظتني فتذكر قريحتي وتثبت قدمي على ما أنا عليه حتى بلغت بذلك شأوًا لم يبلغه تلميذ أمضى السنوات الطوال فشكرًا لك لا زلت موقظًا ومنبهًا إلى خيري الدنيا والآخرة.
وكتب السيد خالد أحمد ألفي - طريق الشيخ بدمشق - يقول: تحية وبعد يسعدني جدًّا أن أبعث لك هذه الأسطر لأعبر عن شعوري بما رأيته في تفسيركم العظيم ولما يحويه من كلام رب العالمين وأنه لخير وسيلة لغرس الروح الإسلامية فينا نحن الشباب العربي ومن حقنا أن نعتز بتفسيركم هذا لأنه المصباح الذي يستضاء به إلى طريق الخير والغذاء الوحيد للروح والطريق المستقيم إلى الله ولقد رأيت فيه اللذة في التعبير والراحة في النفس والعذوبة في اللفظ. جزاكم الله خيرًا ووفقكم وأطال عمركم لتأدية هذه الرسالة الخالدة.
ونشر الأستاذ حسن عبد العزيز القادري البغدادي ردًّا علينا في مجلة التمدن الإسلامي فكتبت ردًّا عليه نشرته المجلة المذكورة في الجزء الخامس من المجلد 27 في شهر صفر 1380 نثبته هنا ومنه يعلم الاعتراض وجوابه وهو اطلعت في العدد 37/ 40 من المجلد 26 من هذه المجلة الزاهرة نقدًا للأستاذ حسن القادري البغدادي لما جاء في الجزء التاسع من تفسيري وكان بودي ألا أتصدى للرد عليه بعد ما أوضحته من أسباب تحامله عليّ الذي يؤيده من جديد قوله- (إن في هذا الجزء) الذي لم يشرف على تصحيحه (تسع وأربعون غلطة مطبعية وغيرها) وكل من اطلع على الأعداد السابقة التي تمت بتصحيحه وكان يطالب أجرًا عليها لم تخل من مثل ذلك وهذا أمر لم يخل منه كتاب أما ما نسبه إليّ من التأويل أو القول بالرأي فهذا عائد لعدم إدراك معنى التأويل أو القول بالرأي فالتأويل معناه أن يحمل الإنسان اللفظ غير ما يحمله أو ما لا يجوز صرفه إليه والقول بالرأي معناه أن يفسر القرآن بمعنى لا يقره عليه الشرع الإسلامي لغاية في نفسه وليس في تفسيري ولله الحمد شيء من ذلك بل كله مما يدل عليه مجرى الآية ومستمد من أساس الشريعة ومبادئ الإسلام وغاياته ولا عيب فيه إلا أنه خالف ما تناقله المفسرون عن بعضهم وجاء بمعان جديدة لم تهضمها عقول الجامدين ولا غاية لي من ذلك إلا تذكير الناس بقدرة الله وغرس حبه والخوف منه في القلوب ولا يفوتني أن أشير إلى تزييفه قولي أن المراد بالأرض التي أورثها الله لليهود هي أرض الله من مشرقها لمغربها لأن معنى ذلك أن تكون أوربا وأمريكا مما بارك الله فيها