وإلى هنا انتهى تفسيرنا لهذا الجزء الحادي عشر من كتاب الله الكريم في يوم الثلاثاء 24 ذي الحجة / 1378 الموافق 39 يونيو/ 59 نسأله تعالى العون على إتمامه وطبعه ونشره إنه مجيب الدعاء.
صدى هذا التفسير في مختلف الأوساط
كتب الأستاذ محمد حسن حامد التقي خطيب جامع الصابونية بدمشق يقول: «لقد طالعت في الجزء العاشر من تفسيركم مواضيع جديدة هي جديرة بلفت النظر ليوم الفرقان في أندونيسيا ووسائل النصر الحقيقية من الثبات والانتصار للحق ونظام الحكم والقوانين الوضعية وقد أبنتم في القصيدة رجحان شريعة رب البشر على شريعة البشر وما دار بينكم وبين وزير التربية والتعليم المركزي مما أدى إلى القيام بالتعبئة الروحية وما كتبتم عن تساوي الرجل والمرأة في المسئولية. وكلها مواضيع تجعل في تفسيركم الجدة كل الجدة وتدفع كل راغب إلى الإقبال عليه بكل لهفة وكم كنت أتمنى لو اشتغل المصنفون بمثل ما تشغلون به أنفسكم من الاهتمام بمعالجة شئون المسلمين الرئيسية ضاربين عرض الحائط بهذه الخلافات التي لا طائل تحتها إلا أن تشق عصا المسلمين في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى جمع الشمل وضم الشتات إذ أصبحت المعركة فيه بين الإيمان خالصًا والإلحاد خالصًا وأرجو الله أن يوفقكم لإكمال حلقات هذا التفسير وأن يهدي الأمة بأمثالكم من المخلصين سواء السبيل.
وكتب السيد خليل النباوي الطالب بإعدادية عامودة للبنين بالجزيرة يقول: أما بعد فأقدم رسالتي هذه إلى جنابكم الكريم راجيًا من الله تعالى أن يكثر أمثالكم من العلماء العاملين بالكتاب والسنة ويجعلكم زخرًا للأمة العربية المجيدة خاصة وللعجم عامة فأنا تلميذكم لما رأيت تفسيركم يفوق على كل ما هو موجود الآن من التفاسير ويمتاز بمعانيه البديعة المنورة وعباراته السهلة السمحة عن عبارات مغلقة وكلمات معقدة في كتب التفاسير. أنه تفسير جديد في نظامه وأسلوبه الحديث ولم يسبق مثله مما ألف إلى غاية اليوم ونرجع ونقول ما هذه إلا نعمة قد أنعمها الله تعالى عليكم بإلهامات ربانية قدسية ألا وهي شرح ما كان محجوبًا عن الناظرين من آيات الله البينات وفقكم الله تعالى لما يحبه ويرضاه. وشكرًا لك على حسن عنايتك بي والتفاتك إلي، اللذين هما خير محرض لي على مداومة الاجتهاد وأعظم مقو على الثبات وأشد مساعد على دفع جيوش السأم