الصفحة 1512 من 1760

وهذا في نظره غير مستقيم مع أن البركة في القاموس النماء والزيادة والسعادة وبركات الله في كل شيء وكل بلد ولولا بركة الله شملت أهل أوربا وأمريكا لما كان فيها عرق أخضر وثم أمر آخر هو نقد على قولي: {وما رميت} أيها الإنسان أحدًا لأن خطاب النبي خطاب لأمته: {إذ رميت} بسهم أو غيره: {ولكن الله رمى} أي إن الرامي في الحقيقة ونفس الأمر هو الله لأن الفعل كان بقوة الروح التي حلت فيه ولولاها لما استطاع الرمي وهي من قدرة الله وبقوته تعالى فالقوة لله جميعًا والأنكى من هذا أن يقول حضرته (وعلى قول مفسرنا الخطيب يسوغ لنا أن نقول ما أكلت إذ أكلت وما شربت إذ شربت إلى ما لا يحسن ذكره من أفعال العباد الحسنة والقبيحة) وفاته أن مثل هذا الاستنتاج لا يجوز لا لأن الواقع غير هذا بل لأنه لا يجوز أن ننسب إلى الله شيئًا لم ينسبه لذاته العلية من أفعال العباد ولا صفاتهم. ألهمنا الله وإياه الرشد والصواب ونزهنا عن تغلب الهوى وتقليد الآباء تقليدًا أعمى ذمه الله في مواضع كثيرة من القرآن من أقوال الأمم السابقة التي منها قوله تعالى: {بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت