الصفحة 1396 من 1760

شهادتهم في ذلك اليوم بعد أن كذبوهم في الدنيا فيما دعوا إليه: {ولا هم يستعتبون} أي ولا يجدون من يعاتبهم على ما صنعوا إذ العتاب من شأنه أن ينبه الإنسان إلى ما صدر منه ليرجع عنه ويتوب منه ولا سبيل إلى ذلك فالآخرة دار جزاء لا دار عمل: {وإذا رأى الذين ظلموا} أنفسهم بعدم الإيمان بالله والإعراض عما جاء به الرسل: {العذاب} الذي أنذروا به من قبل: {فلا يخفف عنهم} أي لا يجدون سبيلًا لتخفيفه عنهم: {ولا هم ينظرون} أي ولا داعي إلى إمهالهم قليلًا ما دام باب التوبة قد أوصد في وجوههم،: {وإذا رأى الذين أشركوا} بالله غيره: {شركاءهم} الذين كانوا يتوجهون إليهم بالنداء والدعاء ممن كانوا يعتقدون فيهم الصلاح ويزعمون أن لهم من الكرامات ما يملكون به إمدادهم في الشدائد والملمات: {قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك} ليقربونا إليك ويشفعوا لنا عندك وقد أكرمتهم فأكرمنا من أجلهم: {فألقوا}

صفحة 60و61 غير موجودتين

قال العارف الشعراني بعد أن نقل بعض العبارات من «كتاب البهجة» : (فلا أدري أذلك الكلام دس على الشيخ في كتابه، أم وقع ذلك في بدايته، ورجع عنه، لما دخل في الطريق فإن من المعلوم عند كل عارف بالله تعالى أنه تعالى لا يتحيز، والشيخ قد شاعت ولايته في أقطار الأرض فيبعد من مثله القول بالجهة قطعًا) أهـ (المبحث الثالث من اليواقيت ص 81 جـ1) قلت وفي الغنية أيضًا مثل تلك العبارات (انظر ص50 جـ1 بولاق 1288) .

الشيخ محي الدين: مما زور عليه القول (بقبول إيمان فرعون) . قال العارف الشعراني «وذلك كذب وافتراء على الشيخ، فقد صرح الشيخ في الباب الثاني والستين من الفتوحات بأن فرعون من أهل النار الذين لا يخرجون منها أبد الآبدين ... الخ» (اليواقيت ص16 جـ1 طبعة 1277) .

ومما نسب إليه باطلًا القول (بالحلول) قال العلامة الشعراني قال الشيخ في عقيدته الصغرى: «تعالى الحق تعالى أن تحله الحوادث أو يحلها» وقال في عقيدته الوسطى: «اعلم أن الله تعالى أحد بالإجماع ومقام الأحد يتعالى أن يحل فيه شيء أو يحل في شيء أو يتحد بشيء» وقال في الباب الثالث من الفتوحات: «اعلم أنه ليس في أحد من الله شيء ولا يجوز ذلك عليه بوجه من الوجوه» وقال في باب الأسرار: «لا يجوز لعارف أن يقول أنا الله ولو بلغ أقصى درجات القرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت