بالحرارة والرطوبة: {والنجوم مسخرات} تجري في أفلاكها: {بأمره} أي بحركة مقدرة لها لا تزيد ولا تنقص ولتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر: {إن في ذلك} التسخير وفق المواعيد المقررة: {لآيات لقوم يعقلون} أي أن كل من كان لديه ذرة من عقل لا بد أن يسلم بالبديهة أن هذا النظام العجيب لا بد أن يكون من عمل خالق حكيم: {وما ذرأ} أي أوجد: {لكم في الأرض} من عجائب المخلوقات وأنواع المعادن: {مختلفًا ألوانه} ومميزاته فالذهب أصفر اللون والفضة بيضاء وجماعة من البشر بيض وآخرون سمر وسود: {إن في ذلك} أي في اختلاف الألوان: {لآية} أي برهانًا ودليلًا على وجود الله ووحدانيته: {لقوم يذكرون} أي لأصحاب الذاكرة التي تتدبر الأمور وتجزم بأن الاختلاف في الطبائع والهيئات والمناظر لا يمكن أن يحصل عفوًا بل لا بد أن يكون لحكمه وأسباب يعلمها خالقها وموجدها، أما غير هؤلاء فإن ما هم عليه من غفلة لا تجعلهم يفكرون في مثل هذا الأمر ولا يعتبرونه آية من الآيات الدالة على وجود الله: {وهو الذي سخر البحر} حلوه ومالحة: {لتأكلوا منه لحمًا طريًا} هو السمك بأنواعه وإنما عبر عنه باللحم مع كونه حيوانًا إشارة إلى انحصار الانتفاع به في الأكل في حال طراوته دون حاجه إلى تذكية مع وجوب المسارعة إلى أكله قبل أن يتسرب إليه الفساد: {وتستخرجوا منه حلية} كاللؤلؤ الذي يخلق في الصدف والمرجان الذي ينبت في قاعه: {تلبسونها} رجالًا ونساء كلًا بحسب ما يليق به وكما يحب: {وترى الفلك مواخر فيه} أي وترى السفن جواري فيه تشقه ذهابًا وإيابًا إلى مختلف الجهات: {ولتبتغوا من فضله} أي ولتطلبوا فضل الله ورزقه بركوبكم عليها من أجل تبادل المصالح التجارية: {ولعلكم تشكرون} الله بما أنعم به عليكم بنعمة البحر الذي حصلتم منه على كل هذه الفوائد: {وألقى} أي جعل: {في الأرض رواسي} أي جبالًا ثوابت لحفظ توازن الأرض خشية: {أن تميد بكم} أي تتحرك الأرض وتضرب فتنهال عليكم. وقد نشرت جريدة الأخبار المصرية في عددها 2334الصادر في 31\ 12\59 برقية لوكالة ا. ب تقول «أصبح 40 منزلًا في قرية بالانيا في بريطانيا مهددة بالدمار بسبب جبل متحرك مجاور للقرية على وشك الانهيار وسحق ما يوجد بالقرب من قاعدته.