الصفحة 1372 من 1760

@فالعلم منك وقد صنعنا طبق ما

#ألهمتنا من أحدث الآلات

@هي ضمن خلقك أصلها وجميع ما

#آلت إليه بملهم الفكرات.

{وعلى الله قصد السبيل} قصد السبيل استقامته أي أن الله قد أخذ على ذاته العلية عهدًا بتعبيد سائر الطرق المؤدية إلى الخير والشر والهدى والضلال: {ومنها} أي من السبل التي تعهد بتعبيدها ما هو: {جائر} من الجور وهو الميل عن الحق ليثيب الإنسان على تجنبه والإحجام عن سلوكه: {ولو شاء} الله: {لهداكم أجمعين} إلى السبيل السوي الموصل إلى مرضاته من غير جهد ولا رغبة منكم بل لو شاء أن لا يكون هناك سبيل جائر حتى تحملوا على سلوك سبيل الهدى رغمًا عنكم لفعل ولكنه لم يشأ ذلك لأنكم في هذه الحالة تكونون مجبرين على الطاعة فلا تستحقون الثواب الذي قدره الله لها منة وكرمًا: {هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب} أي ماء حلوًا مكررًا نقيًا من المكروبات أعد للشارب بخلاف ماء الأرض فإنه قد يكون حلوًا وقد يكون مالحًا: {ومنه شجر} أي ومنه ما يسير في عروق الشجر فيكسبها قوة ويستحيل بعضه إلى مختلف الفواكه التي تفيض حلاوة: {فيه تسيمون} سام السلعة عرضها وذكر ثمنها أو طلب بيعها فيكون المعنى جعل لكم فيها مادة للبيع والشراء سواء في نفس الشجرة أو ما تحمله من أثمار: {ينبت} وقرئ «ننبت» بالنون بدل الياء: {لكم به} أي بما ينزل من السماء: {الزرع} ما فيه غذاؤكم وغذاء حيواناتكم: {والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات} المتعددة والتي لا تعملون الأصل فيها وكيف أتت والسر في اختلاف طعمها ولذتها: {إن في ذلك} الخلق المتفاوت في أشكاله وألوانه وطعمه ومزاياه: {لآية لقوم يتفكرون} في عظمة الله ويستدلون من وجودها على وجود ووحدانية خالقها الذي جعل الحبة والنواة إذا وقعت في التراب وسقيت بالماء انشق أسفلها وخرجت منه عروق تنبسط في أعماق الأرض ثم تخرج منه على وجهها أوراق تستحيل إلى ساق يحمل الأزهار وأنواع الحبوب والأثمار: {وسخر لكم الليل والنهار} يتعاقبان خلفة عليكم لتحديد مواعيد العمل والراحة بحسب الحاجة في الصيف والشتاء: {والشمس والقمر} يدأبان في سيرهما لأداء ما نيط بهما من تزويد الأجسام والأشجار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت