تغطيها بحيث لا تعرف وذلك: {ليجزي الله كل نفس} مجرمة: {ما كسبت} من أعمال الكفر والمعاصي وفقًا لما أنذرت به من قبل: {إن الله سريع الحساب} أي لا يؤخر حساب أحد في ذلك اليوم: {هذا} أي ما ذكر من قوله: {ولا تحسبن الله غافلًا} إلى قوله: {سريع الحساب} : {بلاغ} البلاغ كتاب يودعه صاحبه حكمًا في مسألة ليعلم ويعمم: {للناس} من رب العزة فلا يعذر من يزعم عدم العلم به: {ولينذروا به} أي وليحذروا من عواقب تجاهله: {وليعلموا} بالتأمل فيما اشتمل عليه هذا البلاغ من وصف لما سيكون من أمر الظالمين يوم القيامة: {أنما هو} الله مصدر هذا البلاغ العليم بشؤون خلقه في الدنيا والآخرة: {إله واحد} لا شريك له يحاسب الناس في الآخرة على أعمالهم في الدنيا: {وليذكر أولوا الألباب} ما كانوا يعملون من قبل فيرجعوا إلى ربهم ويتمثلوه جل جلاله مطلعًا على ضمائرهم عالمًا بأحوالهم فيخافوا بأسه ويتجنبوا ما لا يرضيه. وفقنا الله للاهتداء بهديه والعمل بما يرضيه هذا وقد كان الانتهاء من تأليف هذا الجزء في يوم الجمعة 26 من شهر جمادى الأول سنة 1379 الموافق 27 نوفمبر 1960 والله المسئول أن يوفقني ويعينني على إتمام باقي الأجزاء ويلهمني الصواب فيما أكتب إنه سميع مجيب.