وكتب الطالب محمد أشرف ياسين بثانوية المتنبي بحلب يقول: لقد عثرت بين كتب الأخ الطالب جابر غريسي على جزء من تفسيركم للقرآن والمسمى بتفسير الخطيب المكي فتناولته يداي وصرت أتابع تفسيركم لآيات الله في عدة صفحات فإذا بي أجد نفسي في نشوة من الغبطة والسرور لما رأيته من وضوح يزيل كل شك وكل غموض ومن سهولة تساعد كل فرد على الإلمام به، ومن مقدرة لغوية وتعليقات جميلة كنتم تتعرضون فيها لمشاكل الناس المناقضة لكلام الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولقد وجدت نفسي في حاجة ماسة لهذا التفسير فسألت رفيقي عن مكان بيعه فأشار إلى الكلمات التي سطرت على دقة النسخة التي معه وهي تقول: (وقف للمساجد ودور المطالعة) فحمدت الله على وجود من يهدي إلى البر ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وينقذ الأمة من الغشاوات التي علقت في نفوسها بأن يسهل الطريق لفهم كلام الله العلي القدير مما يؤدي بهم لنيل رضاه ولم أجد بدًّا من إرسال كلماتي هذه إلى حضرتكم راجيًا أن تلبوا طلبي بإرسال ما يوجد لديكم من هذا التفسير، دمتم ذخرًا للإسلام والعروبة.
مفتريات عن ابن تيمية ومحمد عبد الوهاب
وكتب الأستاذ منصور جاب الله الصحافي الشهير بالإسكندرية يقول: أحسب أني كتبت إليكم قبل اليوم مثنيًا على المجهود الضخم الذي تبذلونه وقلت إنكم خالفتم جمهرة المفسرين في كثير وهذا أمر لا بد منه حيث تحدث للناس أقضية بقدر ما يحدثون من أمور وأعجبني منكم تفسيركم «الشجرة» التي ذاقها آدم أبو البشر بأنها شجرة السلالة الإنسانية فقد كان يجول في نفسي مثل هذا، بيد أني وقفت طويلًا عند دفاعكم الشديد في الجزء التاسع عن الوهابية والوهابيين وتأييدكم لمحمد بن عبد الوهاب في أعمال العنف الذي اقترفها وتحريضه على قتل المسلمين بعد تكفيرهم جميعًا واستحلاله الخمس من أموالهم وأحب أن أقف قليلًا مع سيادتكم لنرجع إلى المصدر الذي استمد منه محمد بن عبد الوهاب مذهبه وعقيدته وهذا المصدر لا يكاد يخرج من آراء تقي الدين ابن تيمية وابن قيم الجوزي تلميذه وقد ذهبتم إلى أن محمد بن عبد الوهاب كان متمذهبًا بمذهب أحمد بن حنبل في حين أنه خالفه في كثير جدًّا من آرائه بل أنه خالف صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وقال عن عمر بن الخطاب: «كم لعمر من غلطات وبليات في الإسلام» وزعم أنه أحصى أكثر منه مائة غلطة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه،