الصفحة 1188 من 1760

@والله أنكر رمي رام حيث قا

#ل بأنه هو من رمي الرميات

@إذ أنها بالروح كانت وهي من

#حكم القضاء كسائر القوات

@وعطاء ربي بالإرادة كائن

#رغم الموانع منه والعقبات

@وعطاء ربي لا يؤثر فيه إمـ

#ـساك ولا الإكثار من نفقات

ولأجل أن لا يستعجل الناس في طلب الرزق ولا ييأسوا منه في حال تأخره عنهم أمرهم أن يبذلوا الجهد في سبيل نيله حتى يحصلوا عليه وأخبرهم جل جلاله بما اقتضته مشيئته في الخلق والتكوين وبلوغ الغايات من سنة التريث وعدم الاستعجال فقال: {وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام} من أيام الله في الخلق والتكوين، وليس المراد منها أيامنا هذه في هذه الدار التي قدرت لنا بعد خلق السموات والأرض، فقد قال تعالى: {وإن يومًا عند ربك كألف سنة مما تعدون} والغاية من ذكر هذا أنه خلق هذا الكون العجيب على مهل ولم يكن ليعجزه أن يخلقه في لحظة واحدة، كذلك هو في خلق عباده ورزقهم لا بد أن يكون على مهل وبقدر مقدور: {وكان عرشه} على عظمته في أثناء هذا التطور من خلق العالم أو من قبله عائمًا: {على الماء} كذلك كل شيء من خلقه يكون في الأصل غير ثابت لا بد أن يثبت ويستقر وأن مادة الماء التي تبدو ضعيفة شفافة قد وضع فيها قوة كافية على تحمل الأثقال بالإضافة إلى ما أودع فيها من خاصية إحياء الموات أو جعلها أصلًا لجميع الأحياء حيث قال: {أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقًا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون} بمعنى كانتا من مادة واحدة وهي الدخان أو السديم بلغة علماء الفلك ثم فصلتا، فكان منها ما هو أرض ومنها ما هو سماء وخصصت الماء لإحياء الموات. {ليبلوكم أيكم أحسن عملًا} أي ليكون من هذه السنن التي سنها الله لعباده سبيلًا للعمل في هذه الحياة وإتقانه والإجادة فيه حتى يستحق الإنسان عليه حسن الثواب في الآخرة، وهنا وصف الله لرسوله ما طبعت عليه النفس البشرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت