الصفحة 1099 من 1760

العقيدة وأن يدافعوا عنها وأن يعملوا على نشرها لا لمصلحتهم الشخصية بل ليعم النور وتسود الفضيلة ويعيش الناس في هناء دائم وتمهيدًا لذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يذيع على الناس ما يأتي:

1 - «لا يدخل الجنة كافر» ومعنى هذا أن يعلم الجميع أن رضاء الله لا ينال بعد اليوم إلا باتباع دين الإسلام فمن أراد أن ينال رضاءه الذي هو وسيلة لدخول الجنة فعليه باتباع رسوله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.

2 - «لا يحج بعد العام مشرك» ومعنى هذا أن مكة قد خلصت من الأوثان وخصصت للمؤمنين فيجب أن لا يدنو منها كل من يعبد غير الله.

3 - «لا يطوف بالبيت عريان» ومعنى هذا القضاء على عادات الجاهلية وأن الفضيلة هي التي يجب أن تسود بعد اليوم في تلك البقعة المقدسة.

4 - «من كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فهو إلى مدته» ومعنى هذا أنه لا هوادة في دين الله وإنما تحترم العهود إلى مدتها.

وأيد الله رسوله على هذه الأسس بإنزال سورة براءة فسارع بانتداب علي لإعلانها على الناس أجمعين. ففيها يأمر الله عباده المؤمنين بأن يدافعوا عن عقيدتهم التي تقوم عليها دولتهم بكل ما أوتوا من قوة وأن يقاتلوا كل من يقف في وجه تلك العقيدة بتزييفها أو الطعن فيها أو محاربتها من أولئك المشركين الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر حتى يخضعوا للإسلام ويعتنقوا مبادئه ولا يقبل منهم غير ذلك لعدة أسباب نلخص منها ما يأتي:

1 -لأن الشرك الذي كان عليه الناس عند قيام رسول الله بالدعوة إلى الله كان يعبر عن منتهى الجهل والضلال ويتنافى مع كرامة الإنسانية وشرفها فلا ينبغي أن يترك أنصاره وشأنهم يعبدون من دون الله أحجارًا لا تعقل ولا تعي ولا تضر ولا تنفع.

2 -لأنه كان إلى جانب الشرك مجموعة من العادات والتقاليد التي تنفر منها الإنسانية وتأباها النفوس وتقشعر منها الأبدان كالظهور أمام الناس عراة في الطواف بالبيت وكوأد البنات وهضم حقوق المرأة ومساواتها بسقط المتاع وانتشار الموبقات والاستخفاف بالأرواح والاعتداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت